الرئيسية » العناية بالجسم » رواية ” سلمى…أمل بعد انكسار ” – الحلقة الأولى –

رواية ” سلمى…أمل بعد انكسار ” – الحلقة الأولى –

www.nawafyd.com

– أحتاج إلى بعض النقود.

– لا أملك شيئا.

– كيف تدّعين أنك لا تملكين شيئا و أنت تتوصلين بأجرتك كل أسبوع ؟!

– صرفتها.

– كيف صرفتِها ؟! لقد أفقدتني صوابي. هات المال و إلا…

– قلت لك ليس معي نقود، دعني و شأني.

كان هذا هو الحوار اليومي الصباحي بين سلمى و زوجها خالد. نفس السيناريو كان يتكرر كل يوم ثم يتبعه نقاش حاد و صراخ على مسمع من الجيران و أحيانا يصل إلى الضرب و العنف…

خالد إنسان عاطل عن العمل، مقامر، سكير و مدمن مخدرات. كان يعيش عالة على زوجته سلمى ، أم لطفلين أنجبتهما قبل أن تتم عشرين سنة من عمرها.

سلمى ذات الخمس و عشرين ربيعا، بدأ الزمان يخط علاماته على وجهها، سواد تحت عينيها من كثرة السهر و شفاه زرقاء مشققة نتيجة البرد و عملِها الذي يبدأ كل يوم في ساعة مبكرة حتى في أقسى أيام الشتاء. أما جسمها فكان نحيلا للغاية، قد بدت عليه علامات التعب و العمل المرهق و المتواصل. 

كانت هي المُعيل أسرتها و مصدر الرزق الوحيد لأطفالها و زوجها الذي لطالما اعتبرها مجرد بقرة حلوب لا أقل و لا أكثر.

سلمى لم تعرف أبدا طعم السعادة لا بعد زواجها و لا حتى في طفولتها التي عاشتها في بيت أبٍ دكتاتوري و عصبي. كانت لها أخت وحيدة،تدعى أحلام، بين ثلاثة إخوة ذكور إثنان منهما يكبُرانها سنا.

تعرضت سلمى و أحلام لشتى أنواع التعذيب النفسي و الجسماني من قِبل الأب و الإخوة الكبار على حدٍّ سواء : سب، شتم، قذف و ضرب ولو بدون سبب و كأن ذنبهما الوحيد أنهما إناث !!! بينما كان أخوها الأصغر بمثابة الصدر الحنون، فكلما تعرضتا للضرب و الإهانة جلس بالقرب منهما في زاوية البيت و شاركهن البكاء بحرقة…

                                                                   يُتبع…

بقلم : سناء أحمد – بتصرف –

إعداد و توظيب : غزلان

للتوصل بباقي حلقات القصة مباشرة على هاتفك إضافة إلى جميع وصفاتنا و مواضيعنا الأخرى، لا تترددي في تحميل تطبيق عالم المرأة العربية للهواتف من متجر google عن طريق الضغط هنا : تحميل تطبيق عالم المرأة العربية

انتظرونا قريبا في الحلقة الثانية من رواية ” سلمى…أمل بعد انكسار “

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.